السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

431

منهاج الصالحين

أنّ له تبديلها بالعملة المحلية مع تلك الزيادة . الثالثة : أن يدفع الشخص مبلغاً معيناً من المال إلى البنك في النجف الأشرف - مثلًا - ويأخذ تحويلًا بالمبلغ أو بما يعادله على البنك في الداخل - كبغداد مثلًا - أو في الخارج كلبنان أو دمشق مثلًا ، ويأخذ البنك لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة منه . ولا إشكال في صحة هذا التحويل وجوازه ، وهل في أخذ العمولة عليه إشكال ، الظاهر عدمه . أوّلًا : بتفسيره بالبيع بمعنى أنّ البنك يبيع مبلغاً معيناً من العملة الأجنبية بمبلغ من العملة المحلية ، وحينئذٍ فلا إشكال في أخذ العمولة . ثانياً : انّ الربا المحرّم في القرض إنّما هو الزيادة التي يأخذها الدائن من المدين ، وأمّا الزيادة التي يأخذها المدين من الدائن فهي غير محرّمة ، ولا يدخل مثل هذا القرض في القرض الربوي . الرابعة : أن يقبض الشخص مبلغاً معيناً من البنك في النجف الأشرف مثلًا ، ويحوّله على بنك آخر في الداخل أو الخارج ، ويأخذ البنك لقاء قبوله الحوالة عمولة معينة منه ، فهل يجوز أخذه هذه العمولة ؟ نعم يجوز بأحد طريقين : الأوّل : أن ينزل هذا التحويل على البيع إذا كان بعملة أجنبية ، بمعنى أنّ البنك يشتري من المحوّل مبلغاً من العملة الأجنبية والزيادة بمبلغ من العملة المحلية ، وعندئذٍ لا بأس بأخذ العمولة . الثاني : أن يكون أخذها لقاء تنازل البنك عن حقّه ، حيث إنّه يحق له الامتناع عن قبول ما ألزمه المدين من تعيين التسديد في بلد غير بلد القرض ، فعندئذٍ لا بأس به . ثمّ إنّ ما ذكرناه من أقسام الحوالة وتخريجها الفقهي يجري بعينه في الحوالة